مرحباً بك في موقعك المفضل (وعي أسري) هنا نكبر معاً، ونشارككِ رحلة التربية خطوة بخطوة لبناء أسرة واعية وسعيدة ومترابطة

كيف تساعد طفلك على التفوق الدراسي في 10 نقاط مهمة

 كيف تساعد طفلك على التفوق الدراسي في 10 نقاط مهمة

صورة طفل يذاكر

 بقلم: عادل فتحي عبدالله

كلنا يطمح في التفوق الدراسي لأولاده، لكن هل نحن نتبع تلك الخطوات التي من شأنها أن تساعد أولادنا على التفوق الدراسي وتيسر لهم سبله بالفعل، أم أن بعض أفعالنا قد تعوق الوصول إلى ذلك التفوق، بقصد أو بغير قصد، بعض الآباء يعتقدون أن التفوق الدراسي يعتمد فقط على ذكاء الطالب وتفوقه العقلي وبما أن الابن ما شاء الله متميز في هذه الناحية كما يرون هم، إذا فهو لا يحتاج إلى أي مساعدة من أي نوع، ولا شك أن التفوق سيكون حليفه، لكنهم يغفلون حقيقة مهمة وهي أن التفوق الدراسي لا يعتمد فقط على الذكاء، أو التفوق العقلي، لكن لابد أولا من وضوح الهدف لدى الطالب، ثم لابد من الجهد والمذاكرة وحل الواجبات، والبعد عن المشتتات العقلية وغير ذلك من الأمور حتى يتسنى للطالب التفوق الدراسي بالفعل.

1) اجعل لطفلك هدفاً وغاية

علينا أن نعلم أولادنا أن يكون كل واحد منهم له هدف وغاية، في هذه الحياة، حتى يسعى على بينة وهدى، فالغاية هي منتهى أمل الفرد، والهدف هو الاجراء الذي يوصله لتلك الغاية، ولنضرب مثلاً لتوضيح هذا الأمر، نحن نعلم جميعاً أن غاية المسلم دخول الجنة، قال الله تعالى " فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (185)" فدخول الجنة غاية ومراد كل إنسان منا، ويجب أن يعلم الطفل هذا منذ نعومة أظفاره، حتى لا يتوه في دروب الحياة، أما الأهداف فهي كل عمل صالح موافق للشريعة يقرب من هذه الغاية.

كذلك يجب أن يضع الطالب لنفسه هدفاً، هذا الهدف يكون موافقاً لطموحه ورغباته وهواياته، كأن يصبح مثلاً طبيباً أو مهندساً، أو غير ذلك من الأمور مما يوافق ميوله ورغباته ويتناسب مع قدراته، وأن يسعى لهذا الهدف، ولكي يحقق هذا الهدف هناك أهداف مرحلية لابد أن تتحقق، وكل نجاح وتفوق في دراسته هو هدف مرحلي يساعده في الوصول للهدف الأساسي الذي يريده، وفي كل هذا لا ينسى أن غايته دخول الجنة، فلا يمضي في أهدافه بعيداً عن هذه الغاية.

2) الابتعاد عن الملهيات والمشتتات والعمل فورا

لن يستطيع الطفل المذاكرة وبجانبه الجوال أو ما شابه من الملهيات والمشتتات لعقل الطفل ولتفكيره، تلك الأجهزة الذكية جعلت الطفل في حالة من تشتت الفكر والابتعاد عن التركيز، وجعلته غير قادر على الجلوس على المذاكرة وحل الواجبات لفترة طويلة، فيجب إبعاد تلك المشتتات عن الطفل خصوصاً بعدما ثبت ضررها بشكل قاطع على مخ الطفل وعلى طريقة تفكره إذا تعرض لها لفترات طويلة، ويجب على الطفل العمل فورا، وعدم التكاسل، أو التسويف أو الانتظار، وأن نعود للحكمة القائلة: لا تؤخر عمل اليوم إلى الغد.

3) ابتعد عن كلمات التوبيخ والتثبيط والإهانة ولا تنسى التشجيع والمكافأة

هناك كلمات يجب أن نبتعد عنها عندما ننصح أبنائنا أو ننتقدهم، هذه الكلمات مثل: أنت فاشل، أنت مهمل، لابد وأنك سترسب هذا العام، أنت أسوأ طلاب الفصل.. إلخ، هذه الكلمات يسمونها الكلمات القاتلة، لأنها تؤدي إلى الإحباط، ولا تؤدي إلى النجاح كما يعتقد البعض، من الممكن أن ننتقد الولد إن كان مهملاً بعض الشيء، لكن ليس بهذه الطريقة، ولا بذاك الأسلوب، بل يمكنك أن تقارن الطفل بنفسه وليس بالآخرين، كأن تقول له ألم تكن طالباً ممتازاً، أين ذهبت قدراتك، وإمكاناتك العظيمة، لماذا أراك هذه الأيام متكاسلاً، انتبه الوقت يمر بسرعة، ولا أريدك أن تتأخر عن زملائك، أرجو أن تعود كما كنت، ومن الممكن أن تعاقبه بالحرمان من بعض الأشياء التي يحبها حتى يعود إلى الالتزام بدروسه وواجباته، ولا داعي لأن نشعره بالإحباط، بل نشجعه على المضي قدماً والعودة إلى السعي للتقدم والتفوق، والالتزام بدروسه وواجباته.


4) تنظيم الوقت ومواعيد المذاكرة ومواعيد النوم:

تنظيم الوقت وتحديد مواعيد ثابتة للمذاكرة والنوم هذا يعطي الطفل أريحية في المذاكرة، ولا يجعله يتهرب من المذاكرة لأي شيء آخر، فاللعب مثلا له وقته، والمذاكرة لها وقتها، وإذا لم يهتم بالمذاكرة ولم يؤدي حقها يحرم من اللعب، لابد أن يحل واجباته أولا وقبل كل شيء، كما أن تنظيم وقت النوم وعدم تركه هكذا حسب مزاج الطفل، له دور كبير في نجاح الطفل وتفوقه، يجب أن ينام الطفل مبكراً ويستيقظ مبكراً، حتى يذهب للمدرسة بكل طاقته واستيعابه، ولا يجلس نائماً في الحصة كما يحدث لبعض الطلاب، 

5) تشجيع الطفل على القراءة، والثقافة وعدم الاقتصار على المدرسة:

الطفل الذي يقرأ خارج إطار المدرسة- وليس مهما ماذا يقرأ- سواء قرأ قصص مسلية أو ألغاز أو قصص فكاهية، او موضوعات علمية مناسبة لقدراته، كل ذلك مفيد ومهم وضروري لينشأ الطالب على حب القراءة، وحب العلم، وعندما تشجع الطفل على القراءة ستجده متجاوباً بشكل لا تتوقعه، خصوصاً إذا عرفت إمكانياته، ووجهته الوجهة الصحيحة، لما يحب، بشرط عدم إلزامه بشيء، اجعلها هواية، وحببه فيها، وشجعه عليها، وخذه لزيارة المكتبات وزيارة معارض الكتب، ليرى الكتب وحب الناس للكتب وللقراءة، وللعلم، كلما احب القراءة أحب العلم، وصار متفوقاً، بل ومبدعاً، وما أدراك ربما صار عالماً، أو مخترعاً فيما بعد، المجتمعات المتقدمة تهتم بالقراءة، وبالمكتبات، وبالكتب بصفة عامة وتقدر دور القراءة في تنمية المجتمع وتقدمه.

6) المتابعة المستمرة للطفل في البيت والمدرسة:

لا يوجد شيء أهم من المتابعة المستمرة للطفل وعدم إهماله، المتابعة لمستواه التعليمي في البيت والمدرسة على حد سواء، وسؤال المعلمين عليه، ومعرفة أوجه القصور التي يعاني منها الطفل، وعدم لوم المعلمين على مستوى الطالب أو الشكوى منهم باستمرار لأن ذلك من شأنه أن يؤتي بنتائج عكسية، بل يجب التجاوب معهم ومع نصائحهم، فالمعلم هو أدرى بالطلاب، ولديه الخبرة الكافية لمعرفة طريقتهم في التعلم، ويعلم أساليب المراوغة لديهم، ويعرف كيف يفكرون، فالتعاون مع المعلمين تعود فائدته الأولى على الطالب، وليس على المعلم أو على الإدارة المدرسية.

7) الاهتمام بالصحة الجسدية والنفسية للطفل:

المبادرة بالكشف الطبي على الطفل ومعالجة أي شكوى صحية له وبسرعة، خصوصاً موضوع النظر، حيث أحياناً تجد طالباً يجلس ولا يرى السبورة بشكل جيد، ومن ثم لا يعرف ما يكتب عليها بدقة، والسبب النظر وكان من المفترض أن يلبس نظاره لكن لم ينتبه لذلك أحد، كما يجب الاهتمام بالصحة العامة للطفل والغذاء الصحي المتوازن، حيث كما نعلم ان العقل السليم في الجسم السليم.


8) تدريب الطفل على نماذج الاختبارات قبل موعد الاختبار بوقت كاف:

لابد من تدريب الطالب على نماذج شبيهة بالاختبار قبل الموعد بوقت كاف، حيث أن تلك النماذج توجه الطفل للنقاط الهامة في المنهج والتي قد يغيب بعضها عنه، أو قد يظنها غير مهمة، كما أن التدريب عليها يزيل الرهبة من الاختبارات من قلب الطفل وبالتالي يتعود على شكل وطريقة الاختبار، كما أن هذا التدريب يعرف الطفل على أوجه القصور في المنهج وعلى المهارات التي لم يتقنها بعد، ويجب على الوالدين متابعة حل تلك النماذج مع الطفل، والجلوس معه ساعة الحل، وعدم تركه بمفرده، لكي يتمكن  الأب أو الأم من التقييم الصحيح للابن، ولمستواه التعليمي، ومن الضروري الالتزام بوقت الاختبار، لأن ذلك يعد ضرورياً في عملية التقييم.

9) اشراك الطفل في المسابقات الدورية:

الطفل الذي يشارك في المسابقات التي تنظمها الإدارة التعليمية أو الجهات التعليمية الأخرى، تلك المسابقات تعمل على تحفيز وتشجيع الأطفال على التفوق الدراسي، وأغلب المتفوقين الذين مروا علينا كانوا غالباً ما يشاركون في تلك المسابقات التعليمية، ويحصلون فيها على شارات، وهدايا، ومكافآت، ومن ثم تقدموا في العملية التعليمية ونالوا أعلى الدرجات.

10) المشاركة في البرامج الإثرائية التي تقدمها الوزارة:

تقوم وزارة التعليم في عدد من الدول بعمل برامج إثرائية للطلاب المتفوقين والموهوبين، وهذه البرامج ليست من باب الترفيه، ولكنها برامج مهمة حقيقة وتساعد الطلاب على التفوق والإبداع، حسب مواهب كل طالب وقدراته، وهي برامج متنوعة تناسب كل الطاقات والمواهب، ولا تقتصر على موهبة محددة، فهناك ما يناسب الطالب الذي له ميول علمية، وما يناسب الطالب الذي ميوله أدبيه، ولغوية، أو من له ميول فنية، وهكذا.

اقرأ أيضاً: خبايا وأسرار العقول المبدعة خطوات الإنطلاق


تعليقات