مرحباً بك في موقعك المفضل (وعي أسري) هنا نكبر معاً، ونشارككِ رحلة التربية خطوة بخطوة لبناء أسرة واعية وسعيدة ومترابطة

تخلص من مخاوف طفلك في 10 خطوات ذكية وفعالة

تخلص من مخاوف طفلك في 10 خطوات ذكية وفعالة 

بقلم : عادل فتحي عبدالله

لا شك أننا جميعا نعاني أو قد عانينا فترة من الزمن من مخاوف أطفالنا، ولا شك أن كل واحد منا يحب أن يتخلص من مخاوف الطفل، تلك المخاوف التي تؤرق أحبابنا الصغار فترة من الزمن، والتي قد يعتبر بعضها خوفا مشروعاً، والبعض الآخر مخاوف لا مبرر لها أو مخاوف غير طبيعية على الإطلاق، والحقيقة أن مخاوف الأطفال تنشأ فيما تنشأ من مخاوف الآخرين في غالب الأحوال، كما وأنها تختلف من طفل لآخر في شدتها، وطريقتها.

ويجب أن نعلم أن للأطفال عموماً مخاوف عامة حسب أعمارهم، على سبيل المثال الطفل قبل بلوغه عامه الأول وبالتحديد من عمر ستة أشهر إلى عمر 12 شهر ينشأ لديه خوف شديد من الغرباء، كما ينتاب الأطفال تحت سن السنتين وعند سن 18 شهر بالتحديد مخاوف من الانفصال المؤقت عن الوالدين، وتبرز تلك المخاوف عند غياب الأم عن الطفل، أو بعدها عنه.

وينتاب الطفل كذلك الخوف من فقدان الوالدين عندما يدرك حقيقة الموت وذلك عند سن العاشرة تقريباً، ويمكننا تقسيم مخاوف الأطفال حسب أعمارهم إلى ثلاثة أقسام:

مخاوف الأطفال الرضع: 

يخاف الأطفال الرضع من الأصوات العالية فيبكون، ويصرخون، ولذا يجب على الأم أن تراعي ذلك ولا تصيح في وجه الطفل، كما يصيب الطفل قلق وخوف الانفصال المؤقت عن الأم خصوصا وعن الوالدين عموما، ويجب على الأم ألا تترك الطفل الرضيع فترة طويلة، لا تطيل عليه الغياب، فإن الطفل يعرف الأم من صوتها منذ الأسبوع الأول من عمره، فقد أثبتت الأبحاث أن الطفل يسمع والديه وخصوصاً أمه وهو في الرحم وذلك ما بين الأسبوع الثامن عشر والرابع والعشرين من عمره، كما يتعرف عليها أيضاً من رائحتها من أسبوعه الأول حتى لو لم تتكلم، ولهذا يجب ألا تغيب الأم عن الطفل في شهوره الأولى، كما يخاف الطفل في هذه المرحلة من الغرباء، فلا يجب ان نتركه وحيدا مع أحد الأقارب الذين لم يتعود عليهم بعد.

طفل غاضب


مخاوف الأطفال من عمر 2-6 سنوات:

الخوف من الحيوانات: 

يخاف الطفل في هذه المرحلة من القطط الكلاب والحيوانات بصفة عامة، لأنه يخاف من شكلها وحركاتها السريعة والمفاجئة، وأصواتها المزعجة والغريبة والمفزعة أحياناً.

الخوف من الظلام: 

كما يخاف الطفل من الظلام لأنه يشعر عندها أنه ربما تعرض للخطر، ويجب ألا نجعل المكان مظلما تماما عند النوم بل يمكننا من ترك إضاءة خفيفة، حتى إذا استيقظ الطفل لأي سبب من الأسباب لا يخاف ولا يتعثر في شيء فيصاب بأذى، كما نعلم أن الطفل في هذه المرحلة واسع الخيال، والظلام يساعده على نسج قصص خيالية مرعبة.

الخوف من الكائنات الخيالية أو من الجن وما شابه ذلك:

الحقيقة أنه بالنسبة لهذه النقطة بالذات فإن الوالدين والأقارب غالباً ما يكونون سبباً في خوف الأطفال من تلك الأمور، فلا يجب أن يحكي الوالدين للطفل قصص خيالية حول الجن والعفاريت وما شابه ذلك، فذلك لا يناسب مرحلته العمرية مطلقاً، ويجب ألا نخوفه من فعل شيء خطر مثلا بتلك الأمور، فهذا ما يؤتي بنتائج عكسية، لأن الطفل كما ذكرنا في هذذه المرحلة واسع الخيال، ويصدق بتلك الأمور ويصاب بالرعب، وهذا خطر على صحته النفسية.

مخاوف الأطفال في عمر المدرسة من 7 -14 سنة:

الخوف من المدرسة: 

عادة ما يحدث عند السنة الأولى الدراسية، ويحدث عادة للأطفال نتيجة ما يسمى بقلق الانفصال المؤقت عن الأم، فالطفل ليس معتاداً أن يجلس فترة بعيداً عن أمه او عن بيته، وهذا يسبب له خوفاً شديداً، خصوصاُ أن جو المدرسة جو جديد وغريب بالنسبة للطفل، ومن أعراض هذا الخوف عند الطفل الصداع والدوخة والشعور بوجع البطن، وكل هذه أعراض وهمية غير حقيقية، لكن الطفل يشعر بها نتيجة ذلك الخوف، فهو في حالة غير مطمئنة ويحتاج للاطمئنان فقط، وعادة ما تزول تلك الأعراض بسرعة بمجرد طمأنة الطفل، ويجب على إدارة المدرسة أن تجعل الأسبوع الدراسي الأول بالنسبة لطلاب الصف الأول أسبوعا تمهيديا، بمعنى ألا يحتوي إلا على الألعاب، وقليلاً من الدراسة، وحصص الرسم، وترك المجال مفتوحاً للطلاب ، حتى يتعود الأطفال شيئاً فشيئاً على جو المدرسة، ويتآلفون معه، ومع المعلمات، كذلك يجب أن يكون الخروج من المدرسة تدريجياً، يعني أول يوم ممكن يكون حصتين فقط، وثاني يوم ثلاثة حصص، وهكذا حتى يتعود الطلاب على المكوث في المدرسة لفترة طويلة. 

الخوف من الفشل الدراسي:

ويأتي عادة الخوف من الفشل الدراسي من الطالب الذي يواجه عادة بالنقد من قبل الوالدين أو من قبل المعلمين، أو بسبب توقعات الوالدين المبالغ فيها، أو نتيجة مواجهة الطالب لبعض الصعوبات في القراءة أو الكتابة، أو بعض صعوبات التعلم الأخرى، ولذلك وجب التنبيه على المعلمين باستخدام الأساليب التربوية في تقييم أداء الطالب وعدم توبيخه، أو نقده بشكل سيء أمام التلاميذ أو أمام والديه، أو ان يقولان للوالدين مثلا إن هذا الطالب فاشل في القراءة، او نحو ذلك من الأمور، فإن مثل تلك التصرفات تسبب ضعف ثقة الطفل بنفسه، وقلقه وخوفه من الفشل في الدراسة، ولا تساعده على المذاكرة بل بالعكس تعوق تقدمه، والأفضل استخدام أسلوب التشجيع والإثابة، ومدح قدرات الطالب مهما كانت ضعيفة، ومساعدته على النهوض، بدلا من تثبيطه، والتقليل من شأنه.


الخوف من الامتحانات:

من منا لم يشعر يوما بالخوف من الامتحانات، هذا شعور طبيعي لكن عند بعض الطلاب يكون مبالغ فيه، لدرجة أنه قد يصاب بغثيان، وترجيع وإسهال، ونجو ذلك من الأمور، والبعض قد يضطرب وتزداد ضربات قلبه، ويتعرق، وكل هذه الأمور تحدث نتيجة اضطرابات نفسية واضحة، ولهذا وجب التنبيه على بعض الأمور التي تمنع مثل تلك الأعراض أو تقللها بدرجة كبيرة، مثل:

1) توقف ضغط الأهل على الطفل وعدم صنع هالة من الخوف المبالغة في صعوبة الامتحانات، والتعامل معها بشكل طبيعي.

2) تنظيم وقت المذاكرة، ومذاكرة الدروس أولاً بأول وعدم تراكم الواجبات على الطفل، حتى ال يشعر بالضغط النفسي من كثرتها، وحتى يستطيع استيعاب الدروس بشكل جيد.

3) علاج مسألة الخوف من الفشل الدراسي والتي ذكرناها في البند الأسبق.

4) خلق بيئة منزلية هادئة تساعد الطفل على المذاكرة وعدم التوتر.

5) التدريب العملي على الاختبار، عدة مرات كل فترة، حتى يتعود الطالب على الاختبار، ولا يشعر بتلك الرهبة.

6) تنظيم وقت النوم، والنوم مبكراً، وعدم السهر خصوصاً أيام الاختبارات.

الخوف من الحوادث، والخوف من الأطباء ومن الدواء، والخوف من فقدان أحد الوالدين:

وهذه الأمور تعتبر أموراً طبيعية، وعادة ما يخاف منها بعض الأطفال نتيجة صدمات معينة، فالطفل الذي حدثت له حادثة مثلا تجده دوما يخاف من الحوادث أو من ركوب السيارة، وذلك يحدث لفترة معينة، ثم يزول، ويجب طمأنة الطفل وعدم الاستهزاء بمشاعر الخوف لديه،  ولنعلم أن الطفل عادة يخاف مما يخاف منه الكبار، فهو يكتسب منا الخوف، فلو كانت الأم مثلا تخاف من شيء معين فإن الطفل يراها هكذا فيكتسب منها مشاعر الخوف تجاه نفس الشيء، فالأم مثلا التي تبدي خوفاً أو قلقاً من تناول الدواء، او من أخذ الإبر الطبية، فإن الطفل يتشرب ذلك الخوف، ويصبح مثلها تماماً، أما الخوف من الموت أومن فقدان أحد الوالدين، فقد يحدث للطفل نتيجة الحزن العام الذي يسيطر على البيت خصوصاً عند موت أحد الأقارب، ولهذا يجب إبعاد الطفل عن البيت في تلك اللحظات، وأن نهيأ له مكان آخر في بيت أحد الأقارب بشكل مؤقت، بعيداً عن جو الحزن العام الذي قد يعيشه البعض، لأن الطفل لا يفهم ذلك الأمر في تلك السن، ويصيبه ذلك الرهبة والخوف الشديد، وقد يسبب له صدمات نفسية عميقة.


تخلص من مخاوف طفلك في 10 خطوات فعالة:

1) احترام مخاوف الطفل وعدم تجاهلها، أو السخرية منها.

2) منح الطفل الرعاية اللازمة والحب والحنان، وعدم الحرمان من العواطف الإنسانية الطبيعية التي يحتاجها.

3) تجنب حكايات الجن والعفاريت ونحو ذلك، لأن الطفل يتخيل أن تلك الحكايات قد تحدث له في أي لحظة

4) تعليم الطفل الشجاعة، وحكايات الأبطال الشجعان من المسلمين الذين خاضوا المعارك للدفاع عن الإسلام، أمثال خالد بن الوليد، وأبو عبيدة ابن الجراح رضي الله عنهم جميعا.

5) تعليم الطفل أذكار الصباح والمساء وأدعية قبل النوم ففيها فائدة عظيمة في تطمين الطفل، وحفظه ورعايته بإذن الله.

6) عدم المبالغة في تدليل الطفل بطريقة زائدة عن الحد الطبيعي لأن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى زيادة مخاوف الطفل.

7) تجنب مشاهدة أفلام الرعب، والمشاهد غير المناسبة للأطفال على مواقع التواصل الاجتماعي والتي قد تحتوي على محتوى عنيف أو صادم.

8) عدم إظهار مخاوف الوالدين أمام الأطفال فعادة ما يتعلم الأطفال المخاوف من الوالدين.

9) تعريض الطفل لبعض الأمور الطبيعية التي يخاف منها بالتدريج وبشكل طبيعي، حتى يعلم أنها أمور طبيعية لا تخيف، التدرج مهم جداً في هذه الأمور.

10) تعليم الطفل بعض أنواع الرياضات المناسبة لعمره، فإن ذلك كفيل بإزالة مخاوفه، وفي الحديث الشريف" علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الخيل"

اقرا أيضاً: تعرف على اضطراب طيف التوحد ASD..التشخيص والعلاج

تعليقات